الشيخ محمد الصادقي الطهراني

45

رسول الإسلام في الكتب السماوية

وْلُوِ شامْ حِبْيُونْ عُوزَّهْ ( 4 ) لِفاناي يِلِخْ دابِرْ وَيِسِيء رِشِفْ لِرَجلايْوْ ( 5 ) عامَدْ ويِمْدَد إرِص وَيِّتَرْ غُويِمْ وَيِّت تِصِصُو هَرْ رِي عَدْ شحُو جِبْعُوت عُولامْ هَلِيخوتْ عُولامْ لُو ( 6 ) ] « الله من تيمان « يأتي » والقدوس من جبل فاران « يأتي » . مع الأبد . غطّى جلاله السماوات ، وامتلأت الأرض من تسبيحه ( 3 ) شعاعه كالشمس وشعَّ من يمينه النور ، وهناك استتار قوته ( 4 ) قُدّام وجهه يسير الوباء ، وأمام قدميه تبرزُ حمّيً مُلهِبة ( 5 ) وقف ومسح الأرض ، نظر وأذاب الأمم ، وتبددت الجبال القديمة وخسف وانحنت أكام وأتلال القدم مسالك الأزل له ( 6 ) . نظرة إجمالية في هذه الآيات : . . . « تيمان » حسب المستفاد من التوراة هو الصحراء الجنوبي للقدس ، فكما يحتمل أنه مبعث المسيح - ساعير - كذلك يحتمل انه مبعث الرسول‌الأعظم محمّد ( فاران » فإنهما كلاهما واقعان جنوبي القدس ، إلّا أن تعدد الظهورين « الوه - قادوش » مع العطف بالواو ، ذلك يوحي أن المبشَّر به نبوّتان إلهيّتان من هذين المحلين ، ثانيهما : ظهور القدوس من فاران ، وبما أن هذا الإنباء يتحو منحى المستقبل « يابو » : « يأتي » فلتكن هناك نبوتان - بعد حبقوق - عظيمتان ، دون ريب ، والأخيرة تمتاز عن الأولى : أنها نبوة القدوس أي المتناهي في القداسة والكمال ، ما لها مثيل في ملاء العالمين ، من الملائكة والجنة والناس أجمعين وكما يقول : . . . « سلاه » مع الأبد - اعتباراً أن مكانة القدوس الفاراني مكانة أبدية دون زوال ، وكما أن طرقه ومسالكه أيضاً قيّمة أبدية « هَلِيخوت عُولام لُو » . . . كذلك شخصية مستمرة تمشي مع الزمن وشريعته خالدة تبقى طوال الدهور . . . « جلاله يغطي السماوات وتسبيحه ومدحه تمتليء منه الأرض » فهو شخصية عالمية في طول العالم وعرضه ، ومن مدحه الدائم أذان المسلمين حيث يُذكر فيه اسمه الشريف بالرسالة قرين اسم الله بالتوحيد .